اتصلوا بنا
الصفحة الرئيسية عن أصل اليهود الدين الثقافة التاريخ اتصلوا بنا
القصيدة

ترتيل التوراة

الفترة المعاصرة

اتصلوا بنا > الموسيقى > القصيدة

القصيدة العربية
إن القصيدة ضرب شعري من ضروب الأدب العربي ويلتزم فيها بعنصرين أساسيين الوزن والقافية. وقد ازدهرت الثقافة وانتشر التعليم في الأندلس الإسلامية واليهودية كذلك كَثُرَ الشعراء من كلا الطرفين. وقد كتب الشعراء اليهود كثيراً من القصائد باللغتين العربية والعبرية في جميع البلاد العربية وخاصة في الأندلس، وتنوعت قصائدهم الشعرية فكان الشاعر يكتب في مواضيع متعددة منها الديني ومنها العاطفي، وكذلك في المديح والوصف.

يهوذا الحريزي (٥٧١ - ٦٢١ﻫ، ١١٧٦ - ١٢٢٥م)
كُتب هذا الفتوى بالعربية وبالحروف العبرية Halper 446 وصل الشاعر الأندلسي إلى مدينة الإسكندرية في مصر عام ١٢١٥م، ثم ذهب إلى القاهرة واتصل بالحاخام إبراهيم بن موسى بن ميمون الذي كان رئيساً للطائفة اليهودية في مصر آنذاك وكتب هذا الشاعر قصيدة طويلة عن الحاخام موسى بن ميمون وابنه الحاخام إبراهيم. وهذه قطعة من قصيدته التي كتبها بالعربية وبالحروق العبرية.(١)

 

ثم بعد الزمان الطويل أقام الله للأمة هذا الرئيس موسى [بن ميمون] رضي الله عنه. فأنه لخص المعاني الفقهية. والعلوم الشرعية. فقصر من غير تقصير من طولها. وجمع جميع أصولها...وكشف عن أسرارها. إلى أن صارت العلوم الفقهية. والقوانين الشرعية. على الأفواه ملقنة. ولطالبها سهلة مبينة. تجري كالشهد على الألسنة. لا تعسر على القارئين معانيها. ولا يحتاج الأستاذ من كان له فطنة وتأمل فيها. فأحيى الفطن بعد موتها. وأعاد الشريعة الذاهبة بعد فواتها. وصارت بكتبه الجاهلين عالمة. والبليدين فاهمة.

فَإِنْ صَارَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ
وَقَدْ كَانَ نُوراً بِهِ يُهْتَدَى
فَقَدْ قَامَ يُحْيِي شَرِيعَتَهُ
رَئِيسُ بِهِ مُذْ نَشَا إِقْتَدَى
وَسُمِّيَ مُوسَى بِهِ الشَّرْعُ يُؤْسَى
وَمِنْ كُلِّ بُؤْسٍ شِفَاءاً غَدَا
فَأَحْيَا الْعُلُومَ وَأَبْرَا الْكُلُومَ
وَدَاوَى السَّقِيمَ وَلَمْ يَبْقَ دَا
وَأَنْشَا تَصَانِيفَ تَحْوِي الْمَعَارِفْ
بَلَى أَيْنَ عَارِفُ مَا جَدَّدَا
[…]
وَهَلْ كَانَ إِلَّا الضِّيَاءُ تَجَلَّى
أَعَزُّ عَلَيْنَا بِأَنْ يَخْمُدَا
لَقَدْ ذَهَبَ الْفَضْلُ مِنْ بَعْدِهِ
وَسَيْفُ الْمَعَالِي غَدَا مُغْمَدَا
رَضِي اللهُ عَنْهُ وَيَقْبَلُ مِنْهُ
مَشَائِدَ فَضْلٍ لَنَا شَيَّدَا
وَأَبْقَى رِدَى مَجْدِهِ لِابْنِهِ
فَنِعْمَ الْمَرَادِي وَنِعْمَ الرِّدَا
لَقَدْ فَاقَ عَقْلاً مَقَالاً وَفِعْل
فَكَمْ حَازَ فَضْلاً وَكَمْ سُؤْدُدَا
بَدَا مِثْلَ فَرْعٍ عَلَى نَهْرِ شَرْع
سَمَا لِلْسَّمَا وَرَسَا مَحْتَدَا
سَنَا الشَّمْسِ رَاحَ بَلِ الْبَدْرُ لَاحَ
مَضَى سَيِّدٌ مُخْلِفاً سَيِّدَا
فَإِنْ رَاحَ نُورٌ فَقَدْ لَاحَ نُورٌ
وَإِنْ غَابَ هَذَا فَهَذَا بَدَا

___

١ «خمسة فصول» من كتاب يحيى بن سليمان بن شآول أبو زكريا الحريزي من أهل طليطلة نشرها مؤخراً يشوع بلاو مع باحث أخر ( مطبوع بالعبرية "مسعي يهوذا" أورشليم القدس ٢٠٠٢م) صفحات ١٠٢ - ١٠٥.

stats